الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٨٣القول الثاني عشر
في القسمة بين النساء في السكن والجماع
ومما يوجد عن ـ أبي عبد الله ـ في رجل له امرأة، فتزوج بعدها أخري، فانه إن تزوج بكرا، فله أن يقيم معها ثلاثة أيام، ثم يقسم بينهما.
وإن كانت ثيبا، أقام معها يوما وليلة، ثم يقسم بينهما.
ومما قيد أبو محمد عن أبي مالك ـ رضي الله عنهما ـ فيمن له زوجتان، يعزل عن إحداهما إلي الأخرى.
قال: يجئ يوم القيامة مائلا شدقه(1). وذلك عقوبة ذنبه، يظهره الله عليه يوم القيامة، ويجعل ذلك علامة، ليدل علي من جهل ذلك الذنب.
واليهودية والنصرانية إذا تزوجهما المسلم علي الحرة المسلمة، فجائز. ولم يكن للمسلمة الخيار في ذلك، كما يكون لها في الأمة. وعليه أن يكون مع المسلمة يوما، ومع الذمية يوما. وكذلك في الليل.
وأما في الجماع، فلم نعلم أن عليه لها في ذلك شيئا محدودا؛ لان ذلك مما لا يملك.
وإذا احضر كل واحدة ما يجب عليه لها، وأراد أن يزيد إحداهما شيئا، فلا بأس.
(1) / نسخة: شقه. ورواء الخمسة عن أبي هريرة، مرفوعا إلى النبي صلي الله عليه وسلم: من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة يجر احد شدقيه، ساقطا أو مائلا.