الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٨٥ومن تزوج امرأة علي امرأة، فعدل في الأيام والشهور، ولم يعدل في الجماع، ولم يترك ذلك ميلا عنها، ولا أثرة للأخرى. وإنما ذلك لهواه فيها؛ لان القلب هو الغالب. فلا بأس عليه، إذا لم يكن الميل بنيته وإرادته؛ لان الله يقول: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة".
وأما إن ترك جماعها وهو يقدر عليه، إلا انه لا يحبها كالأخرى، فله ذلك إذا عاشرها وانصفها، فيما يجب لها من المعاشرة والمؤونة. ولا يقصد إلي ترك جماعها ضررا، ولا يجمم نفسه للأخرى. وإذا لم يترك جماعها إلا لمعني، يجوز له. فاختلعت إليه لأجل ذلك. فإذا لم يكن مسيئا إليها، جازت له فديتها. ولا بأس عليه في ذلك.
وفي بعض القول: إنه لا يطيب له فديتها، علي معني ما ذكر. والله أعلم.
فصل
روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انه قال: لا يحل لامرأة تبيت ليلة لا تعرض نفسها علي زوجها.
قيل له: وكيف تعرض نفسها؟
قال: تنزع ثيابها، وتدخل في فراشه، وتلزق جلدها بجلده.
وقال: لعن(1) الله المسوفات. وهو أن يدعو الرجل امرأته إلي فراشه. فتقول: سوف وسوف، حتى تغلبه عيناه وينام.
(1) / أخرجه الطبراني عن ابن عمر.