الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٨٦وقيل: لا ينبغي للرجل أن يجامع أهله في مكان فيه ذو روح. ولا أري بذلك بأسا، إلا أن يكون احد من الناس. فلا يفعل إلا أن يكون صبي يرضع، أو في الليل، وهم نيام.
قيل: كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا جامع أهله تغمر هو وأهله في الملحفة.
ولا يكشف الرجل عورته، ولا عورة زوجته، عند من يعقل العورات.
ونهي ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن يقوم الإنسان عريانا من غير عذر، ولو كان وحده.
وقيل: سئلت عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن جماع النبي ـ عليه السلام ـ لها.
فقالت: ما كشف لي عر ركب قط. والركب: هو منبت شعر العانة. ولعلها قالت: لم يبصر لي عورة. ولا أبصرت(1) له عورة. وذلك من مكارم الأخلاق، ولو لم يكن ذلك محرما في الشرع.
وكان ينهي - صلى الله عليه وسلم - عن النظر إلي الفرج عند المجامعة. وذلك من طري الأدب والاستحياء عن كشف العورات. وعن الكلام والنظر إلي ما يخجل احد الزوجين من صاحبه. ولا يبلغ به هذا كله إلي معني إثم، ما لم يفعل ذلك علي معني الاستخفاف بالنهي، أو يبدي عورته أو عورة زوجته، إلي من يعقل العورات، من الرجال والنساء والصبيان العاقلين لذلك، بمعني ما لا يجوز له من ذلك.
(1) / اخرج معناه ابن ماجه عن عائشة.