الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩وقيل من رأى وليه يأكل مال يتيم أو غائب أو مالا لا يستجيز هو الأ: ل منه، او رأى وليه ركب فرجأ وما أشبه ذلك فإنه في كل هذا عليه أن يثبت وعلى ولايته، كالذي يأكل في شهر رمضان نهاراً حتى يعلم أنه أكل متعمداً غير ناس، وحتى يعلم أنه أكل حراماً متعمداص، أو ركب فرجاص حراماً متعمداص، فعليه أن يحسن الظن بوليه، وليس له هو فعل ذلك.
وقال الربيع إن بيننا وبين قومنا البراءة منهمم عند المعصية والخلع لهم على خلافهم الحق، وما ركبوا من المعاصي واستحلال دمائهم عند المباينة لهم بعد دعائهم إلى الحق والعدل والعمل به، وما سوى ذلك من المور التي تجري بين أهل الإسلام من المناكحة(1) والموارثة وأكل الذبائح والقصاص وقبول الشهادة إذا لم يتهموا، والصلاة معهم، فهذه الأمور جارية بيننا وبينهم، ولا بأس في ذلك.
سئل أو بمعاوية، رحمه الله، عن رجل رأى رجل يعمل صغيرة، ما منزلته عند من رآه إذا كان لا يتولاه ولا يبرأ مه؟ قال: هو على ما عليه من الوقوف.
وقال أو المؤثر، رحمه الله: كل فريضة فرضها الله في القرآن من أمر أو نهي، أو حلال أو حرام فلا يسع المسلمين جهلها عند وجوب العمل بها، ولا تسعهم ولاية
(1) هذا الربيع بن حبيب رضى الله عنه من أئمتنا القدامن فهو يصرح بجواز المناكحة الإباضية ومن خالفهم في المذهب عكس ماشهر من منع ذلك عند غير الإباضية وإنما منع من منع اذا كان المتزوج غير أمين على المرأة وهذا إن كان أباضيا أو مخالفا فهو مطلوب شرعاه.