الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٩٦غير ذلك، إلا أن تمتنع منه، فيحاربها علي ذلك. فإن قتلته في حال المحاربة، جاز لها ذلك.
وقال أبو الحواري ـ رحمه الله ـ في المظاهر، إذا لم يكفر كفارة الظهار، حتى انقضت أربعة اشهر، وبانت منه زوجته، فلها أن تجاهده عن نفسها، إن أراد وطأها بما قدرت. وإن لم تقدر عليه، إلا بقتله، كان لها ذلك. وليس لها قتله في أربعة الأشهر، إلا بعد أن يطأها أول وطأة.
فإذا وطئها أو وطأة، فقد حرمت عليه أبدا. لوها أن تجاهده بما قدرت عليه. وإن لم تقدر عليه إلا بقتله، جاز لها قتله.
فصل
وعن أبي الحسن: ومن طلق زوجته ثلاثا، بلفظة واحدة، طلقت ثلاثا، وهو آثم في خلاقه للسنة. فإن جحدها الطلاق، فلتهرب منه. فإن طلقها، فتفتدي منه بصداقها. فإن أبي فلها قتله، إذا طلب جماعها، وكابرها علي نفسها. ولا تغتله بالسم. وإن طلقها واحدة، فليس له قتله، ولها ممانعته عن نفسها.
وكذلك إذا وطئها في الحيض، وأنكرها، وهو متعمد للوطء في الحيض، بعد علمه به.
وكل امرأة زني بها رجل، ثم تزوجها أو وطئها في القبل، في حيضها عمدا، أو وطئها في دبرها. أو كل ما أوقع بينهما الحرمة. وجاء فيه الاختلاف. فليس للمرآة أن تجاهد زوجه، وتقتله في جهادها، عند مجاهدته إياها، إلا المطلقة ثلاثا، فإنها تجاهده، إذا أنكرها الطلاق.