الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٩٨ومن أبي الحواري ـ رحمه الله ـ في امرأة غرت زوجها، وهي حائض، تريد الخروج معه، وهو لا يعلم أن عليها أن تفتدي منه بالذي لها عليه.
وكذلك إن لم يكن لها عليه شئ، فعليها أن ترد عليه ما أخذت نه، ويحل للزوج قبول مدينها، وليس عليها أن تفتدي، إلا بالذي تزوجها عليه، وليس للزوج أن يأخذنها، إلا ما بزوجها عليه، إذا غزته.
وقيل: إذا كتمت المرآة زوجها حيضها، حتى وطئها، وهو لم يشعر أنها حائض، فالفساد عليها هي وحدها.
فإن أرادت التوبة، فتفتد منه بصداقها، وتعلمه بكتمانها. فإن صدقها وسرحها، وقبل فديتها، فسبيل ذلك وإن لم يصدقها، ولم يقبل فديتها، فلتستنفر هي ربها، وتتوب إلي الله من ذنبها، ولا يمنع زوجها نفسها، إذا لم يعلم هو كعلمها.
وكذلك إذا وطئها في دبرها متعمدا، ثم أنكرها ذلك، فسبيلها في الحكم كما وصفنا في الحيض.
وأما إذا طلقها، وأنكرها الطلاق، وارد وطأها حراما، وهي صادقة، فلتفتد منه بكل ما ملكت، بعد أن يحلف.
فإذا حلف، ولم يقبل مديتها. فإذا صار منها بموضع الجماع، فجائز لها أن تدفعه من نفسها، بالقتل أو غيره، بما يندفع به عنها.
فإن تحول عنها، فلا تقتله، لعله قد تاب. ولا تقتله غيلة ولا تسمه.