الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٠١وفي الأثر ـ في رجل، قالت له امرأته: إنه وطئها في الحيض، أو في الدبر وهو لا يعلم، ورفعت عليه ولفها، وخرجت منه، ثم رجعت تقول: إنها كاذبة فإذا لم يعلم هو ذلك، إلا من قولها، كان له تصديقها، ما لم تتزوج.
فإذا تزوجت، ثم رجعت تقول ذلك، لم يكن لها ذلك.
وكذلك إذا طلقها، ثم أراد مراجعتها. فقالت: إنها انقضت عدتها، ثم لبثت ما شاء الله، ثم قالت: إن عدتها لم تنقض، إن له مراجعتها، ما لم يتهمها في ذلك.
وسئل بعض الفقهاء عن رجل، غشي امرأته في دبرها.
قال: إن كانت منه عادة كذلك، أمرت أن لا تقيم معه. وإن كانت مرة واحدة، فقد كان ضمام يرخص فيها وفي الحيض.
وأما أبو عبيدة، فكره ذلك في المرة وغيرها.
قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ في رجل وطئ امرأته في دبرها، ثم طلقها. إنها تحل لمطلقها الأول، علي قول من لا يفسدها علي الواطئ.
وعلي قول من يحرمها علي الواطئ، فلا يحلها ذلك الوطء للأول.
قال المؤلف: هذا هو القول الصحيح الأول؛ لان الوطء في الدبر لا يكون كالوطء في القبل، في هذا والله اعلم.
وليس للرجل أن يطالب امرأته بالوطء وهي حائض، أو نفسا، أو مريضة، لا تقدر علي الجماع، أو في وقت صلاة لا يمكنها التطهر إليها، أو في صيام واجب، أو حج، أو اعتكاف لازم، أو في الوطء في الدبر.