الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٠٢ومن اجري ذكره علي دبر امرأته متعمدا، حتى قذف، فانه إذا لم تنزل المنطقة، في والج الدبر، ولا أراد ذلك إلا انه أراد أن يقضي شهوته، من غير إيلاج فلا اعلم ذلك فسادا، ولا كراهية، إلا في طريق المخاطرة: أن يخف الخطر من الإيلاج، علي قول من يقول: إنها تفسد عليه بالخطأ.
وسئل أبو الحواري ـ رحمه الله ـ عن رجل عبث بامرأته في الدبر أو بين الوركين، وهي حائض، فادعت انه أولج في دبرها. وقال الرجل: لم أرد في ذلك ولم أتعمد له، إن عليه اليمين في ذلك. فإذا حلف انه ما أولج ذكره في دبرها، متعمدا لذلك، وسعها المقام معه، إلا أن تعلم المرآة انه كاذب في يمينه، وانه قد تعمد لذلك، فلا يسعها المقام معه، وتفتدي منه بالذي عليه، وتهرب منه بما قدرت.
ومن أولج ذكره في دبر امرأته أو غيرها، حتى غابت الحشفة، لزمهما الغسل جميعا، ولو يقذف الفاكح.
ومن وطئ زوجته في دبرها، ولم يولج الحشفة، فلا بأس عليه.
وإن قذف الماء الدافق علي دبرها، من غير إيلاج، فلا باس عليه؛ لان الدبر لا ينشف الماء كالقبل. ولا فساد عليه في زوجته، ولو تعمد لذلك، حتى يصح انه أولج الحشفة كلها في الدبر، متعمدا لذلك.