منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٣

ومن أراد أن يطأ زوجته في القبل، فأخطأ في الدبر فإن نزع من حين ما علم فلا فساد عليه في الخطأ. وإن وطئها في الدبر متعمدا، فقد فسدت عليه أبدا. وأدبار النساء حرام.

وفي بعض الآثار ـ فيمن نكح امرأة في دبرها ـ قال: ما أحلها ولا احرمها وأحب أن يفارقها، ولا ينكحها أبدا، ولو نكحت زوجا غيره.

وفي كتاب المصف:

من وطئ زوجته في الدبر خطأ، فأكثر قول اصحانا: انه لا يفسدها وطء الخطأ في الدبر. وتفسد بوطء العمد في الدبر.

وقول: يفسد وطء الخطأ في الدبر، لأنه محرم علي الأبد، لا ينتقل حكم تحريمه.

وأما إذا وطئها في الحيض خطأ، فلا اعلم في قولهم فسادا. وتفسد بوطء العمد، في الحيض. والله اعلم.

فصل

وأما الحامل والمستحاضة، إذا كان بهما دم سائل، وأراد الزوج وطأها، فإنهما يغتسلان كالغسل للصلاة، وإن جامعهما.

وقول: له أن يجامع في دبر صلاة قد غسلتالها.

وإن جامعهما من غير غسل، ولا في دبر صلاة، غسلتالها، فبئس ما صنع. ولا يبغ بهما إلي فرقة.

٦٬٦٦١ / ٩٬٢٥١