منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٤

وقال محمد بن الحسن ـ في الحامل، إذا جاءها الدم: هي بمنزلة المستحاضة.

وكره من كره من الفقهاء: أن يأتي الرجل زوجته، في الدم السائل، ولكن إذا انقطع عنها الدم.

وبعض أحب التنزه عن إتيان المستحاضة.

وقول: تنظف المرآة لزوجها، مثل ما تصنع للصلاة ويطؤها. وكيفما وطئها وهي مستحاضة، فلا فساد عليه.

وقال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا، إجازة وطء المستحاضة إلا انه كره من كره وطأها، في كثرة الدم. والله اعلم.

فصل

عن أبي الحواري ـ رحمه الله ـ في رجل، دخل في الليل علي زوجته رجل فجامعها، وهي تظن انه زوجها. فأما عرفته صاحت، وأعلمت زوجها بذلك: إنه ليس عليه أن يصدقها.

وإن صدقها علي ذلك، لم تحرم عليه. وليس هذا بمنزلة الزنا، ولكن يؤمر أن لا يقربها، حتى تعتد من الذي وطئها ثلاث حيض، أو بما كان عدتها من الشهور والولد، علي حال للزوج.

وكذلك إن كانت حاملا، فلا يقربها زوجها، حتى تضع حملها؛ لئلا يجتمع ماء رجلين، في رحم واحد، وقد عني هذا، في بعض الأيام، في سعد، علي ما بلغنا.

٦٬٦٦٢ / ٩٬٢٥١