منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٩

وإن انتهت، وأمكنته من نفسها، فلا مهر لها، وأخت امرأته وغيرها من النساء سواء، إذا ارتانها ولم تبصره زوجته.

فإن رأته يزني بها، أو بغيرها، فسدت عليه امرأته أبدا.

فصل

وإذا عرفت المرأة التزويج، فرضيت به، وهي لا تعرف الزوج، وهو لا يعرفها. فإنه إذا عرفها، حين تهدي إليه، لسكون قلبه، والعادة الجارية بين الناس، من التعارف في ذلك، جاز أن يتماسا، لأن هذا يعرف بالعادة، وبسكون النفس، وعادة الناس في ذلك.

فإن سأل بعضهما بعضا عن أنفسهما فحسن، وليس ذلك من طريق الحكمة؛ لأن قولهما ليس بيقين.

ومن عادة الناس، أن الرجل، تهدي إليه زوجته، امرأة، أو امرأتان أو جماعة من النساء، ثم يذهبن عنه، وتحبس في البيت امرأة، تسكن نفسه، أنها هي زوجته.

وكذلك لو دخل عليها في منزلها فوجدها، واستقرت له، فاطمأنت نفسه، أنها هي زوجته، كان هدا جائرا وهذه عادة الناس، ما لم يرتب في ذلك.

وقيل في رجل أتي إلى فراشه، وإذا عليه امرأة فوطئها. ومعه أنها زوجته، على سبيل الحلال، ثم صح أنها غير امرأته، فجاءت بولد لستة اشهر، مذ وطئها.

فإن كان لها زوج، وطئها، ودخل بها. نقول: إن الولد لا حق يهما جميعا، لأن

٦٬٦٦٧ / ٩٬٢٥١