الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١١١القول السادس عشر
في المفاوضة بين الزوجين وحكم ذلك
سئل أبو سعيد ـ رحمه الله ـ عن المفاوضة بين الزوجين: ما هي؟
قال: معي أنها تخرج مخرج الادلال؛ لأنها ليست من طريق القمل من رب المال، وأنها هي من تركه، على ما تطمئن القلوب بإباحة ذلك، من بعضها لبعض.
قيل له: امتنع المفاوضة في إزالة الأصل والفرع والثمار؟ أم إنما المفاوضة في الفروع دون الأصول؟
قال: كل ما وقع عليه حكم اطمئنانه القلوب، من إزالة اصل أو فرع، فهو خارج مخرجالمفاوضة؛ لأنها تخرج مخرج الادلال. وإنما يقع الادلال بحكم اطمئنانة القلوب.
قيل له: فالمفاوضة كلام يحتاج إليه المتفاوضان، ولا تثبت لهما المفاوضة إلا به. أم إنما ذلك باطمئنانة القلوب بغير كلام؟
قال: المفاوضة تقع على معينين بالحل والإباحة، بحال يأتي على سبيل المفاوضة من القول، والرضي والتسليم، على الرجاء، بما تكن إليه القلوب، من بعضهم لبعض، وما تطيب به النفوس، من بعضهم لبعض، وما يظهر منهم الحب لبعضهم بعض في ذلك.
قيل له: فإذا قابض الزوج بمال زوجته، أحدا من الناس، بعد المفاوضة، وهي حاضرة ولم تغير، ولم تنكر. هل يجوز ذلك لمن يقايضة الزوج؟