منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١١٥

فصل

قال أبو محمد ـ رحمه الله ـ: الطلاق مأخوذ من قولك: أطلقت الناقة، فطلقت، إذا أرسلتها من عقال أو قيد. فذات الزوج موثقة مع زوجها. فإذا فارقها، فقد أطلقها من وثق كانت فيه.

ومن ذلك قول الناس: فلأنه في حبال فلان: إذا كانت زوجة له، كأنها مرتبطة عنده، كارتباط الناقة في حبالها. والله اعلم.

فصل

والطلاق يقع بالعربية، والعجمية وسائر اللغات. وإن كان المطلق عارفا باللغة التي طلق بغيرها. ولو كان لا يقع الطلاق إلا بالعربية، لكان لا يقع الكفر إلا بالعربية. وكذلك الإيمان.

وقد اجمعوا أن الرجل، إذا كفر بلسان العجم، إن دمه حلال، لارتداده، وإن لم يكفر بالعربية. ولا نعلم أن أحدا منع من إيقاع الطلاق بالعجمية.

فصل

وقيل: الطلاق ثلاثة أقسام: طلاق سنة، وطلاق بدعة، وطلاق لا سنة ولا بدعة.

فطلاق السنة: أن يطلقها بعد أن تغتسل من حيضها، قبل أن يجامعها.

وطلاق البدعة المنهي عنه: طلاقان: طلاق الحائض، وطلاق الطاهر المجامعة.

الثالث: مباح. لا سنة ولا بدعة. وهو طلاق غير المدخول بها؛ لأنها لا عدة عليها.

٦٬٦٧٣ / ٩٬٢٥١