منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١١٦

ويقال: إن الطلاق على أربعة أقسام: مباح، ومستحب، ومكروه، وواجب. فأما المباح، فهو ما إذا أراد لزوج أن يستبدل امرأة غيرها من النساء؛ قال الله تعالي: " إن أردتم استبدال زوج مكان زوج".

وكذلك إن أراد رجل إخراج امرأة عنه، ولو لم يرد أن يستبدل مكانها، فمباح له إخراجها عنه، إن أراد ذلك، إذا أوفاها حقها، أو أبراته منه، من غير أن يطلبه إليها.

واما المستحب، فهو إذا خاف الرجل والمرأة، أو احدهما، أن لا يقيما حدود الله، في الإقامة مع بعضهما البعض.

والمكروه: هو أن يطلق الرجل امرأته، وله منها أولاد صغار، لا غيابه لهم عن أمهم، فيقع التخاصم والتنازع بينهم، في حضانة الأولاد وتربيتهم.

واما الواجب: فما يلزم الزوج الايلاء، وعند إعسار الزوج، بالنفقة والكسوة، وفيما يراه الحاكم عند الشقاق.

ويقع طلاق الأخرس بالإشارة، إذا عرف منه ذلك.

وصريح الطلاق لا يحتاج إلى نية. وهو قوله: أنت طالق، ومطلقة، وطقتك.

ويقع بها واحدة رجعية. ولا تصح فيه نية الثلاث والاثنتين.

وقوله: أنت الطلاق، وأنت طالق الطلاق، أو أنت طالق طلاقا، أو أنت طلاق، تقع واحدة رجعية.

٦٬٦٧٤ / ٩٬٢٥١