الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١١٧ولو نوى بقوله: أنت طالق واحدة. ويقول طلاقا أخرى وقعتا.
ولو أضاف الطلاق إلى جملتها، أو ما يعبر به عن الجملة، كالرقبة ولوجه والرأس والروح والجسد، أو إلى جزء شائع منها وقع.
فصل
والطلاق على ضربين: صريح وكتابة. فالصريح: لا يحتاج إلى النية. وهو مثل قوله: طلقتك، أو أنت طالق، أو أنت مطلقة، أو أنت تطليقه، أو أنت الطلاق، أو أنت طالق الطلاق، أو أنت طالق طلاقا، إلا أن يكون في ألفاظ الثلاث الأخيرة نوي ثلاثا، فيقع ثلاثا.
فصل
وطلاق السنة، وهو المأمور به، وهو أن يطلق الرجل زوجته بعد طهرها من الحيض، قبل أن يطأها؛ لقول الله تعالي: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصر العدة" الآية. ولما روي: أن ابن عمر طلق امرأته، وهي حائض. فسأل عمر ـ رحمه الله ـ رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. فقال له: مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتي تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر. ثم إن شاء امسك وإن شاء طلق، قبل أن يس. فتلك العدة التي أمر الله تعالي: أن تطلق لها النساء.
فبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن طلاق السنة في الحائل: هو أن يطلقها في طهر، لم يجامعها فيه، وقال لابن عمر: هكذا أمرك ربك أن تطلق.
قال ابن عمر: يا رسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثا.