الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١١٨فقال له: كنت تعصي ربك، وتبين منك زوجك.
وطلاق العدة: هو أن يطلقها إذا طهرت من الحيض، قبل أن يجامعها، ثم يدعها حتي تحيض وتطهر وتغتسل، ولا يطأها. ثم يطلقها الثانية. ثم يعمل هكذا في الثالثة. فهذا هو طلاق العدة الذي قال الله تعلي فيه: " وأحصوا العدة".
فإذا طلقها بعد ما وطئها، لم يعلم، أعدتها وضع الحمل أم بالإقراء؟ والطهر كله وقت الطلاق، كان في أوله، أو وسطه، أو آخرة، إذا لم يطأها.
وكذلك الحمل كله وقت الطلاق. ولا يجوز أن يطلق في النفاس.
واجمعوا: أن لا فرق بين من طلق ثلاثا في الطهر الأول، وبين من طلق الثانية، عند بلوغها الأجل.
وإن كانت امرأة، قد قعدت عن الحيض، أو جارية لم تحض. فأراد طلاقها، فليمسكها، حتي إذا هل الهلال، فليطلقها واحدة، ويشهد على ذلك شاهدي عدل، ثم يمسك عنها ثلاثة اشهر، وهو انقضاء عدتها.
فإن أراد مراجعتها في العدة، فذلك له وإن كرهت، ما لم تحرم عليه بثلاث فدية.
فإن كانت حاملا، فليطلقها واحدة، ويشهد على ذلك ذوي عدل، ولا يقربها حتي تضع حملها، وله ردها ولو كرهت، ما لم تضع أو تبين بثلاثة، أو فدية.
وكذلك السنة في طلاق الإماء، إلا أن تطليق الأمة تطليقتان، وعدتها: حيضتان.
وإن كانت تحيض، فخمس وأربعون ليلة.