الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٢١والسنة في ذلك: التي تحيض، إذا طهرت من الحيض طلقت؛ لأنه إذا قال: أنت طالق لسنة، وهي طاهر. فإذا حاضت وطهرت، طلقت. وله وطؤها إلى أن تحيض. والتي يئست من الحيض، إذا هل الهلال، طلقت، على قول. وله وطؤها إلى أن تحيض.
والتي يئست من المحيض، إذا هل الهلال طلقت، على قول. وله وطؤها إلى ذلك. وهذا طلاق السنة الذي أمر الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم -.
وعن أبي سعيد: ولو أقامت سنة لم تحض، فله وطؤها إلى أن تحيض، إذا كانت ممن لم ييأس من المحيض.
وكل من طلق زوجته طلاقا، يملك فيه رجعتها، فله أن يقضي منها حاجته فيما دون الفرج، إذا لم يمس الفرج، أو ينظر إليه متعمدا.
وقول: له أن يمس أو ينظر، ما لم يولج، وهذه تستر عن الجهال.
فصل
واما طلاق البدعة والجاهلية والضرار، فهو إذا قال: أنت طالق اثنتين، بكلمة واحدة، أو أنت طالق ثلاثا، لا يقول: للسنة، ولا غيرها، ولا بعد طهرها، فذلك بدعة، وتطلق من حينها، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من طلق واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثا للبدعة، الزمناه بدعته.
الجاهلية أن يقول: أنت طالق اثنتين، أو ثلاثا، أو عشرا، أو مائة، أو الفا، فإنها تبين. ولا سكني عليه ولا نفقة، ويكون ظالما لها ولنفسه.