الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٢٩وفي الضياء:
من قال لامرأة لا يملكها، على قول من يري الطلاق: إذا نكحتك فأنت طالق، فإنه إذا عقد عليها التزويج، وقع الطلاق له؛ لأن النكاح قبل التزويج، يقع على العقد دون الوطء.
ولو قال لزوجته، أو لامته: إذا نكحتك، فأنت طالق؛ فإن هذا يقع على الجماع. وهذا على مقاصد الناس والعرف بينهم.
وقال ابن عباس: قال الله تعالي: " إذا نكحتمٌ المؤمناتِ ثمَّ طلقتموهن" فجعل النكاح قبل الطلاق، والطلاق بعد النكاح.
وفي الضياء:
من قال: كل امرأة تزوجها، فهي طالق، ففيه اختلاف.
وقول: تطلق امرأته، إذا تزوج.
وكذلك إن قول: كل عبد يملكه، فهو حر. أو قال: ماله صدقة، فهو صدقة. ولا مال له، فتزوج، وملك العبد والمال.
وبعض لم يره حاننا. ولكن إن قال: إن فعل كذا، فامرأته طالق، أو عبده حر، أو ماله صدقة. وليس له ـ يوم حلف ـ مال ولا عبد، ولا امرأة. ثم فعل ذلك بعد أن تزوج، أو ملك العبد والمال، فإنه يحنث، ويلزمه ذلك بلا اختلاف. والله اعلم.