منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٠

وقيل في رجل قال: إن تزوج فلانة إلى سنة، فهي طالق. أو قول: إن تزوجت امرأة، ثم تزوج قبل أن تخلو السنة، فهذا طلق ما لا يملك.

ومن قال: يوم أتزوج فلأنه، فهي طالق، ثم توجها، فإنه لا طلاق عليها، لما روي عن ابن عباس: أن رجلا سأله قال: فقلت لابن عمي: يوم أتزوج ابنتك، فهي طالق. فقال له ابن عباس: تزوجها، فإنها لك حلال؛ لأن الله جعل النكاح قبل الطلاق فلا طلاق إلا بعد نكاح. ولا عتاق إلا بعد ملك. وبهذا القول قال محبوب بن الرحيل، ووائل ابن أيوب، هاشم بن عبد الله الخوارزمي والرحيل ابن المحبر الموصلي.

وقال بعض الفقهاء: يقع عليهم الحنث بهذا.

واما إذا قال: كل امرأة تزوجها، فهي طالق. وكل عبد اشتريته، فهو حر. فهذا لا يقع فيه حنث، فيما يتزوج ويشتري في المستقبل، في قول الجميع. والله اعلم. وبه التوفيق.

* * *

٦٬٦٨٨ / ٩٬٢٥١