منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٣١

القول الرابع

في طلاق الحكاية والرؤيا والهد

واختلفوا في طلاق الحكاية، كقوله لزوجته: ما تقولين يا فلانة لو أني طلقتك ثلاثا.

فقال بعض: تطلق.

وقال بعض: لا تطلق.

فإن قال: ماذا على لو ذهبت إلى الوالي، فقلت: إني طلقتك ثلاثا، ولم يطلق، فلا تطلق.

وكذلك قوله: لو قلت لأهلك: إني طلقت، ولم يكن طلقها، فلا طلاق. وقوله: لقد أغضبني أمس، حتي أردت أن أقول: أنت طالق، ثم رفع الله، فلا طلاق. وكل هذا يجري فيه معني الاختلاف.

وروي الوضاح بن عقبة أنه كان رجل بفرق، متزوجا امرأة يقال لها: أم عمرو. وكانت تزوجت قبله بأزواج. فقال لها: أزواجك كانوا يطلقونك، أم تطلقتهم؟

قالت: بل كانوا يطلقونني.

قال: فماذا لو قلت: أم عمرو طالق ثلاثا. فشاور المسلمين. فقال بعضهم: تطلق.

٦٬٦٨٩ / ٩٬٢٥١