الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٣٢وقال بعضهم: لا تطلق. وردوا الرأي إلى أسنهم. فكان أبو بكر الموصلي أسنهم. فرأي أنها تطلق.
وإن قال: فلان قال لزوجته: أنت طالق، فلا تطلق زوجته؛ لأنه حكي عن غيره ولو حاكمته.
فإن لم يكن المحكي عنه قال ما قال هذا لزوجته، وإنما كان بينهما برآن.
وأخطأ هذا في قوله، فلا تطلق ولو أخطأ الحكاية.
وإن لم يكن هذا الرجل أبرا امرأته، ولا طلقها. وكذب الأخر في حكايته، فلا تطلق امرأته.
فإن قالت له زوجته: أنت قبحني. فقال: كنت قبحتك، فالساعة أقول: أنت طالق، وكان سكران، فقد بانت بالطلاق، إذا صح ذلك.
وإن أنكر ذلك، لم يحكم عليه إلا بالصحة، وعليها أن تجاهده عن وطئها، إن لزمها الكينونة معه.
وإن أرسلت عليه امرأته في شئ. فقال: رضاها: أن أقف على باب بيت فلان، يعني امرأة له أخرى. فأقول: أنت طالق، فلا يوجب هذا طلاقا. إنما قال: رضاها إن فعل، فلم يفعل.
وإن قال: الساعة يذهب يقول لزوجته: هي طالق. فإن كان يريد بقوله هذا الطلاق، فقد وقع.
وإن كان إنما يريد بقوله لها. فهذا وعد، ولا يقع طلاق.
فإن قال: لا تذهبي من بيتك، فإن خرجت، فلقد طلقتك. فإن خرجت فقد طلقها كما نوى.