منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٤

أو الساعة أقول: أنت علي كظهر أمي، أو أنت مطلقة، أو أنت من المطلقات،

أو قال: الآن تطلقين.

فقال: لا تطلق بهذا كله، حتي يطلق، وحني يظاهر.

وكذلك العبد لا يعتق حتي يعتقه.

واما قوله: أنت مطلقة، فإن كانت قد طلقت قبل ذلك، فعني بهذا القول للطلاق الأول، فإنها لا تطلق. وإن لم يكن له معني ولا نية، فإنها تطلق.

وكذلك قوله: أنت في المطلقات.

واما قوله: الآن تطلقين، فإن كان أراد بذلك طلاقا، فقد طلقت. وإن لم يرد بذلك طلاقا، فلا تطلق حتي يطلقها.

ومن حدث زوجته، وقال: فلان قال لزوجته: أنت طالق. قالت زوجته: أنت طلقتني؟

قال: إنما أنا حدثتك، ولم أرد طلاقا.

فالطلاق لا يقع بالحكاية من غيره، وإنما يقع إذا عزم؛ قال الله تعالي: " فإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم". وفيه اختلاف لم نعمل به.

ومن مر بصبيان يلعبون يقولون: هند مطلقة، وبرجلها معلقة. فقال مثلهم، وله زوجة اسمها هند، إنها لا تطلق إذا لم يرد به الطلاق.

وقالت له زوجته: أنت طالق. فقال ذلك يريد به الحكاية قول: أنت طالق، ولا يريد به الطلاق لكلامها، فمعني أنه لا يقع بالحكاية طلاق في الحكم، ولا في معني الجائز.

٦٬٦٩٢ / ٩٬٢٥١