منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٥

وإن هي لم تصدقه في الوقت، ثم صدقته بعد ذلك، فيما يجوز فيه التصديق، فهو جائز ـ إن شاء الله.

فصل

ابن محبوب ـ رحمه الله ـ قال: لو أن رجلا رأي في المنام أنه يطلق امرأته، فأعلمها بذلك الذي رآه، لم يكن عليها بأس في ذلك.

وكذلك لو لم يكن رأي في منامه أنه طلقها، ثم قال: إنه رأي في المنام، أنه طلقها، فإنها لا تطلق. وهذا كذب منه.

وعن جابر بن زيد ـ رحمه الله ـ: أنها طلقت ساعة قال: رأي في المنام أنه طلق امرأته. ولو أنه لم يقل عن نفسه، وإنما سأل عن غيره، لم تطلق. وخالفه الفقهاء في ذلك، ولم يروا هذا طلاقا. وأنا آخذ يقول من لم يوجب عليه الطلاق.

وقيل في رجل، رأي في المنام أنه طلق زوجته، ثم أصبح يقص ذلك عليها وعلي غيرها، في غير نية طلاق لها.

قال: أما بشير فكان يقول: لا يقصه. ولا بأس عليه.

واما سليمان، فلم يكن يري عليه بأسا إن قصه. والله اعلم. وبه التوفيق.

* * *

٦٬٦٩٣ / ٩٬٢٥١