منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٦

القول الخامس

في الطلاق بالخاطر والوسوسة والشك والغلط والنسيان

قال بشير ـ رحمه الله ـ في الخاطر: إنه إن كان في زوجته أو خادمه، فخطر في باله، أن امرأته طالق، أو جاريته حرة، لم يكن ذلك طلاقا، ولا عتاقا.

وكذلك إن نوي فقط، أو عزم، أو خطر بباله، أو تحركت يده، أو أصبعه، أو رجله، أو لسانه أو عينه بلا كلام، أو قرأ القرآن، أو سبح، أو هلك، أو قال شمرا، أو تكلم بغير ذلك، من كلام الناس، أو حكي حكاية عن غيره: أنه طلق، أو اعتق، فتوى هو عند ذلك طلاقا، أو عتقا، أو آتاه الخاطر أن شيئا مما تحرك بطلاق أو عتاق، أو سمع رجلا يطلق امرأته، أو يعتق جاريته، فنوي هو عند ذلك طلاقا، أو عتاقا، أو قال لامرأته: الساعة أطلقك، أو غدا أطلقك. إذا جاء وقت كذا طلقتك، أو إن تحرك المركب، أو العود، أو النخلة، أو البحر، فنوي طلاقا، أو عتاقا، أو حدثته نفسه، أو رأي في المنام، أنه طلق، أو اعتق. وقص رؤياه على إنسان، أو لم يقص، أو حدثته نفسه: انك إن نمت أو صليت، أو أكلت، أو شربت، أو ذكرت الله، عن الطلاق يقع. وإنك متي سألت، عن شئ من هذه المسائل، وقع الطلاق، أو العتق، أو انك متي غسلت رجلك، أو توضأت أو سكت، فلم تتكلم، إن الطلاق واقع، أو قال لزوجته: ناوليني كذا، أو فعلي كذا، ونوي الطلاق، أو العتاق، أو قال:

٦٬٦٩٤ / ٩٬٢٥١