الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٣٨واختلف فيمن قال لامرأته: أنت طالق بلا نية. ففي أكثر القول: أنها تطلق.
وقول: إنها لا تطلق حتي يريد طلاقها؛ لأنه لا يكون الطلاق إلا بكلام مع اعتقاده.
وقول: إذا قصد إلى نفس الكلمة التي هي موجبة للطلاق، وهي من ألفاظ، وقصد به إليها، فقد وقع الطلاق. وإن لم يعتقده؛ لأن الكلام حاكم على النية.
واما الوسوسة التي يوجد معها، تحريك اللسان بغير سمع، فذلك من وساوس الشيطان. ولا بأس بذلك، حي يتحرك اللسان بالطلاق، وتسمه الأذنان، قاصدا به إليها، وتسمع هي ذلك منه.
وقيل: قال رجل لفقيه: إنه وسوس له الشيطان: أنه طلق امرأته. فقال له الفقيه: الساعة طلقت.
قال أبو عبد الله مثل ذلك.
قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: في مثل هذا لا يقع الطلاق، إلا أن ينوي به الطلاق.
فصل
وقيل: من طلق ناسيا امرأته، وإن غلط، لم يلزمه في الحكم، ولا فيما بينه وبين الله.
٦٬٦٩٦ / ٩٬٢٥١