منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٤١

القول السادس

في ألفاظ الطلاق والأيمان به

واختلفوا في الألفاظ التي يقع بها الطلاق، ولو لم يرد به الطلاق، إذا قصد إلى اللفظ الذي هو اسم من أسماء الطلاق. فقول: إن الطلاق والفراق والإخراج والتسريح، كل هؤلاء من أسماء الطلاق.

وذلك إذا قال لزوجته: قد طلقتك، أو قد سرحتك، أو قد فارقتك، أو قد اخرجتك، فقد طلقت بذلك، أراد بذلك الطلاق، أو لم يرد الطلاق؛ لأن ذلك من اسماء الطلاق.

فإذا قصد بذلك الكلام إلى زوجته، طلقت.

والطلاق، والفراق، والتسريح، والإخراج، من أسماء الطلاق.

وقول: لا يكون الخروج من أسماء الطلاق، حتي يريد به الطلاق، ولكن التسريح والفراق والطلاق.

وقول: لا يكون التسريح من أسماء الطلاق، حتي يراد به الطلاق.

وقول: إن الفراق لا يكون من أسماء الطلاق. ولا يكون اسم الطلاق إلا الطلاق نفسه. فإذا قصد إليها بالطلاق، بلفظ الطلاق، كان جاهلا بما يوجب الطلاق، أو عالما به. وما سوي ذلك من الأسماء، فلا طلاق به، ولو قصد إلى الكلام به والإرادة لزوجته، حتي يوافق اسم الطلاق، ويردي به الطلاق، على قول من يجب الطلاق بالإرادة، بالكلام الذي هو غير طلاق.

٦٬٦٩٩ / ٩٬٢٥١