منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٢

فإن قال: أنت طالق إن فعلت كذا. وإن فعلت كذا، فأنت طلق، إنها إن فعلت طلقت، قدم بالطلاق، أو أخره وفيه قول غير هذا.

ولا تنازع بين أهل العلم، أن الطلاق إذا علق بالفعل، لم يقع قبل حصول الفعل.

واجمعوا أن إطلاق لا يقع بالبنية، إذ نري الرجل لامرأته، أنه قد طلقها، في اعتقاد نية، أنها لا تطلق بذلك، حتي يتكلم به. واجمعوا أنه لا يقع الطلاق بالكلام به، بغير الإرادة له، والنية لقصده.

واجمعوا أنه لا يقع الطلاق بالكلام به، بغير الإرادة له، والنية لقصده.

واجمعوا أنه إذا حصل القول باللفظ الذي هو طلاق، مع القصد إليه، والنية به: أن ذلك طلاق ونعلم فيه اختلافا.

وسئل زياد بن الوضاح عن رجل، قال لامرأته: إن دخلت منزل فلان، فهو فراقك. فدخلت. وقال الزوج: لم أرد طلاقا.

فقال سليمان بن عثمان: هو اسم من أسماء الطلاق، إلا أن يصرفه إلى غيره.

وقال مسعدة بن تميم: إنه ليس بطلاق، إذا لم ينويه طلاقا.

وإن قال: قد سرحتك فليس بطلاق، حتي ينوي به طلاقا.

وإن قال: هو فراقك، هو فراقك، هو فراقك. قال: نويته واحده.

فعن أبي موسي وأبي عبد الله: أنها واحدة.

وقال هاشم: ثلاث. ولا يقبل منه.

وقال الشافعي: صريح الطلاق ثلاثة ألفاظ: الطلاق، والفراق والتسريح.

٦٬٧٠٠ / ٩٬٢٥١