منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

وقال أبو مودود: ومن دين المسلمين أن كل عامل بكبيرة من المعاصي، أو مقيم على صغيرة، أو قائل على الله بخلاف الحق الذي أنزله الله في كتابة أو في سنة نبيه محمد ص. وما دابوا به فهو ضال كافر حتى يتوب.

وقال محبوب رحمه الله: ومن دين المسلمين أن من عصى الله بكبيرة أو صغيرة، وأصسر علهيا متهاونا، ولم يتب منها مستكبرا أدله الله النار، ومن جاء بذنوب أمثال الجبال وتاب منها تاب الله عليه. وقال: من عمل عملا من الكبائر جاهلا فمات قبل أن يتوب من ذلك العمل مات هالكاً.

ولا يجوز أن يقا، إن المسلمين قد أجمعوا على البراءة من فلان بعينه، ويجوزأن يقال إن المسلمين قد أجمعوا على الحدث الواقع من فلان، فمن صح معه ذلك الحخدث فعليه أن يبرأ من ذلك المحدث، إذا كان ذلك الحدث مكفراً.

وسئل أبو سعيد ر، رحمه الله، عن الولي إذا عمل عملاً تجب به عليه البراءة هل يلتمس له عذر من قبل البراءة منه أم يبرأ منه ثم يستتاب بعد ذلك؟ قال: إذا أتىبما يكون له فيه مخرج بوجه من الوجوه فهو على حالته، ولا تغتن له عثرة ولا يتجسس له فيه عن عورة حتى يأتب بما لا مخرج له من الباطل فيبرأ منه، ثم يستتاب من ذلك فإن تاب رجع إلى ولايته من حينه، وإن لم يتب بريء منه ومخضى إلى البراءة منه، وهذا الفصل يقتضي جميع حقوق الله التي يكون فهيا الحق لله وحده كالصلاة والصيام وأشباه ذلك.

وأما إذا كان الحكم في الذي أتى به لله عباده كقتل النفس المسلمة أو من

٦٧٠ / ٩٬٢٥١