منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٣

وقال أبو حنيفة: صريحة لفظة واحدة: هي الطلاق.

واجمعوا أنه لو قال: قد تركتك، أو خليتك، أولاً سبيل بي عليك، ولم يرد طلاقها، إنه لا يحكم عليه به.

ولو قال: لزوجته استعدي وتزوجي. فإذا لم يرد طلاقا، فلا طلاق. وهو كلام جاف.

فإذا شك أنه أراد به الطلاق، أو لم يرده، ففي الحكم: لا يلزمه حتي يعلم، أنه أراد به الطلاق.

وعن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ: أنه قام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين قلت لامرأتي: حبلك على غاربك (ثلاث مرات).

قال له: نويت بذلك الطلاق؟

قال: نعم.

قال: بانت منك امرأتك.

وإن قال لزوجته: ليسك لي بامرأة، أو ليسك امرأتي، يقع طلاق، حتي ينوي به. فإن نوي به وقع.

وقال بعض: إنه ليس بطلاق، ولو نوي به.

وقول: قد فارقتك، اشد من قوله: ليسك امرأتي، في معني الطلاق.

واما في معني الكذب، فليسك امرأتي اشد.

وإن قال: أنت امرأة الشيطان، أو امرأة فلان، يلزمه شئ، إذا لم يرد لها بذلك طلاقا.

٦٬٧٠١ / ٩٬٢٥١