الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٤وإن قال: اخرجي من بيتي، فاني قد ودعت لك نفسك، أو خلصت لك نفسك، فليس هذا ما يوجب الطلاق، إلا أن يكون نيته الطلاق.
وإن قال: ما أن لي بامرأة (ثلاث مرات) فإن عني طلاقا فواحدة، وإن لم يعن طلاقا، فليس بشئ.
وإن قال: أنا بئن منك ـ يريد الطلاق ـ وقع.
والبينونة: بينونتان: صغري وكبري.
فالكبرى: هي التي تحرم، ولا تحل إلا بعد زوج.
والصغرى: تجوز فيها الرجعة، وتحل للزوج قبل أن تتزوج بغيره.
وإن قيل لرجل: ألك زوجة؟
فقال: لا، وهو له زوجة، فهذا قال كذب، ولا تطلق زوجته.
وإن قال: الطلاق له لازم، إن فعل كذا وكذا، أنه لا يقع على زوجته الطلاق، حتي ينوي بذلك طلاقا.
وقول: يقع. ولم يرد به الطلاق.
وإن قال لامرأته: أنت طالق إن لم تجيئي على ما أحب.
قال: إن جاءت له على ما يجب مرة واحدة، قبل أن تنقضي أربعة اشهر، فهي امرأته. والقول قوله، إذا قال: إنها قد جاءت له على ما يجب.
وفي بعض قول أهل العلم: إن كل شئ من الكلام، أراد به الزوج الطلاق، فهو طلاق، ولو قال: سبحان الله، أولاً: إله إلا الله، أو الحمد لله، أو أشباه هذا، من ذكر الله.