منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٨

وقال للأخرى: أنت طالق اثنتين وقال للثالثة: أنت طالق مثلهما، إن ذلك إلى نيته، إن قال: أردت واحدة، فهي واحدة.

وإن قال: أردت اثنتين، فهما اثنتان.

وإن قال: أردت ثلاثا، فثلاث.

وإن قال: لم أرد طلاقا، لم يكن طلاقا.

قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: إن قال: أنت مثلهما، فكما قال.

وإن قال: أنت طالق مثلهما، فهو مصدق إن قال: إنه نوي واحدة، أو اثنتين. ولا مخرج له من الطلاق، إذا قال: أنت طالق مثلهما.

وإن قال لزوجته: طلقيني، وأنا اقبل.

فقالت: قد طلقتك.

فقال: قبلت.

فقول: تطلق.

وقول: لا تطلق؛ لأن الرجال لا تطلق.

وقال محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ في الذي يقول لزوجته: إني حلفت بطلاقك، إن فعلت كذا وكذا، ثم فعلت، ولم يكن حلف.

قال: تطلق؛ لأنه قد اقر معها، بما يوجب الطلاق، في قول محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ.

وإن قال: أنت طالق، ثم سكت، ثم قال بعد سكوته: ثلاثا. فإذا لم يرد بقوله: ثلاثا، تحديد الطلاق، لم يكن طلاقا، وإنما يقع عليه حكم ما تقدم من لفظه. وإذا لم يسم بشئ، كانت واحدة.

٦٬٧٠٦ / ٩٬٢٥١