منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٠

وإن قال: هو خروجك مرسلا، وري أنه إن لم تلحق الغلام في هذه المرة فلم تلحقه، فيختلف فيه.

قول: إن قوله خروجك، لا يكون طلاقا، حتي يرد به الطلاق.

وقول: يكون طلاقا، على قول من يقول: إنه اسم للطلاق.

وما إذا قال: هو خروجك، يريد به الطلاق، إن لم تلحقي هذا الغلام، ولم ينو في هذه الكرة ولا غيرها، فإنها إن لحقته، قبل أن تمضي أربعة اشهر، فهي زوجته. وإن لم تلحقه، حتي مضت أربعة اشهر، بانت الايلاء.

وكذلك إن قال: هو فراقك وتسريحك، الاختلاف فيه واحد.

وقال محمد بن روح ـ رحمه الله ـ ك إن قال الرجل لامرأته: أنا حرام عليك، ولم ينو لها طلاقا، ولا تحريما، إنها لا تطلق، ولا تحرم بذلك.

فإن أرادت يمينه: أنه ما نوي بقوله هذا طلاقا، فلها ذلك.

فإن قال لزوجته: أنت طالق، أو طالق بضم ألام، أو طالق بفتح ألام، فلا يقع الطلاق، إلا أن يريد به الطلاق، أو بلفظ بلفظ تام، يتم به حروف الطلاق.

واما إذا لم يرد بذلك الطلاق، وكان حكاية أو غلطا، أو ما يشبه ذلك، من غير أن يقصد بذلك إلى زوجته، فلا تطلق بذلك.

وقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ في الذي يقول لامرأته: أنت في الطلاق، أو الظهار، أو الحرام، وإن فعلت كذا وكذا. ثم فعل، إنه يقع عليها الطلاق، ولا يلحقها الظهار والحرام.

٦٬٧٠٨ / ٩٬٢٥١