الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٥١فصل
ومن قال لزوجته بشئ من الكلام الذي يختلف الفقهاء، في وقوع الطلاق به وكان الرجل والمرأة، يذهب كل واحد منهما إلى قول فأخذت المرأة بقول من يقول: إنها تطلق، وطلبت المعاشرة، وما يجب لها من أحكام الزوجية، وامتنع الزوج عن ذلك، فإنه يسع كل واحد منهما ما اخذ به من قول أهل الحق، ما لم يحكم لاحدهما على صاحبه حاكم، من حكام أهل العدل، ويثبت حكمه عليه، وتنقطع حجة المحكوم عليه بالحكم.
وليس على الزوج ـ فيما يسعه ـ كسوة ولا نفقة، إذا اخذ بقول من يقول بالطلاق. وانقضت المدة.
وللمرأة أن تقتصد في ماله، في اخذ حقها الذي يثبت لها بحكم الزوجية، على قول من يقول: يثبت لها بعد أن تحتج عليه، إذا أمنته على نفسها في الحجة.
فصل
واجمع أهل العلم على أن الحلف بالطلاق، إذا حنث، لزمه الطلاق. وان لا مخرج له منه، وهذا قول علماء أهل الحجاز والعراق والشام ومصر.
وإن قال: على يمين مغلظة بالطلاق، لا يفعل كذا، ثم حنث وقع الطلاق.
فإن قال: على الطلاق، عن قلت كذا، فحنث، وقع الطلاق.
وقول: لا يقع.
ورأي من لا يوجب الطلاق اجب إلى، حتي يريد به الطلاق.