منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٤

فإن قال: يا مطلقة، فما أراها إلا تطليقة، إلا أن يكون قد طلقها رجل قبله، وعني به. وإن لم ينو به المطلق، فإنها تطلق.

وقال سليمان بن عثمان: إلا أن يكون لها مطلق، هو غيره. وينوي به.

وقال أبو عبد الله ـ رحمه الله ـ فيمن قال: فلأنه مطلقتي باسم امرأته وقال: إنه لم ينو به طلاقا، فهو طلاق.

فإن قالت: يا مطلق. فقال: نعم. أو قال: صدقت، ولم يكن طلق قبل ذلك، فلا أري هذا طلاقا، حتي ينوي به الطلاق.

ومن اتهم بشئ، فطلب منه اليمين. فقال: امرأته طالق أنه ما تم قطعوا عليه تمام كلامه. وهو يري أنه خالف على بره. فعن أبي محمد أن هذا عقد يمينه، على شرط، أراد إظهاره. ولو أظهره لكان برأته من الحنث فلما ترك إظهار الشرط، واظهر الطلاق بلا إظهار شرط، وقع الحنث. ولو سد قوة عن تمام الكلام، لم يجعلوا له مع ذلك عذرا، إلا أن ينزل به شئ من العاهات التي لا يستطيع الكلام معها، فله العذر بذلك.

فإن قال: امرأته طالق، وأراد أن يقول: ما كان مني كذا وكذا. فقال له رجل: قبل أن تقول ما كان مني، امسك ولا تحلف، فقد صدقتك. فأمسك، ولم يتم الكلام.

قال أبو عبد الله، عن أبي على: إنها تطلق بهذا القول، كان صادقا أو كاذبا. وإن أتم الكلام، وكان صادقا، لم تطلق.

٦٬٧١٢ / ٩٬٢٥١