منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

وفي الآثر أن البراءة السر بالسر والجهر بالجهر، وكل مشكوك فيه موقوف عنه، ومن شهر كفره كانت البراءةو منه بالجهر، وإن تاب سراً قبلت توبته، وكان على من علم توبته أنيتولاه سراً: وإنشهرت توبته وظهر فضله وجبت ولايته بالشهرة، فإن أحدث أيضاً؛ دثاص كانت البراءة منه بالسر لمن علم ذلك، ولاولاية له بالجهر حتى يعلم المتولى مثل ما علم المتبرئ أو تقضي بالشهرة بكفره، ويكون حدث بالمكفر شاهراً، وإن لم يقض عليه حدث بالكفر ولا يثبت له اسم الإيمان وأشكل أمره فالبراءة محجوزة منه بالجبر، والوقوف فيه واسع في الجهر، ولا نحب أن يجهر بولاية مشكوك فيه وأحكامه موقوفه وإن تولاه متول بالجهر كان ذلك صوابا، لأ، الإسلام يعلو ولا يعلى، وأحام الولاية ثابتة ما لم يصح حدث مكفر، ،هذه الفصلو تقتضي الولاية في الأئمة المنصوبين وفي أعلام المسلمين في الدين، وأما من كان من ضعفاء المسلمين الذين قد وجبت ولايتهم على بعض ولم تجب على بعض، وإنما اللواية فيهم بالمحبة والخبرة فإن الحكم في هؤلاء خاص لمن عليهم وعلم منهم ما يجب به الولاية، فإذا أحدث منهم محدث حدثاً وعلم منهم ذلك ممن وجبت له معه الولاية فالحكم فيه على ما وصفناه، أن عليه أن يبرأ منه، ثم يستتبه من ذلك، فإن لم يتب مضى على لابراءة منه، ثم لا يسعه أن يظهر منه البراءةإلى أحد ممن يعلم أنه يتولاه، ولي محجوراً عليه البراءة منه حتىيعلم أنه تولاه، لأن حكمه خاص فيمن علم منه ذلك بعينه.

وقال بعض المسلمين إنه لايجهر بالبراءة منه إلا مع من علم أنه لايتولاه لانه لو جهر بالبراءة منه فوافق ذلك مع من يتولاه كان قد أباح البراءة من نفسه من

٦٧٢ / ٩٬٢٥١