الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٢وإن كان له امرأتان، اسمهما واحد، فطلق فلأنه، إن امرأتيه يطلقان جميعا. ولا يقبل قوله: إنه أراد إحداهما. …
وقول: يقبل قوله: إنه أراد إحداهما. وتطلق التي أرادها، ولم تطلق الأخرى.
وقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ فيمن له زوجتان، اسم إحداهما هند، والأخرى زينب، فدعا هندا، فاستجابته زينب. فقال: أنت طالق، وهو يريد بالطلاق لهند، ولم يعلم أن التي استجابته زينب. فقال: يختلف في ذلك.
فقول: تطلق التي أراد بها الطلاق، وقصد إليه، وهي هند.
وقول: يطلقان جميعا، إحداهما بالنية والقصد إليها، والأخرى بالمخاطبة. وقول: لا يطلقان جميعا؛ لأن الخطاب زال عن التي قصدها والتي خاطبها بالطلاق، ولم يرد طلاقها.
وفي الضياء:
فيمن له نساء وعبيد فقال: امرأته طالق، وعبيده أحرار، إن فعل كذا وكذا، ثم فعل فقال: نويت منهم فلأنه، فإنه يصدق، إلا أن تحاكمه نساؤه وعبيده. فإن حاموه طلقت النساء، وعتق العبيد. ويستثني العبيد في أثمانهم إلا بثمن واحد منهم.
وإن لم تكمن له نية، وأرسل القول، ذهب العبيد والنساء وعليه أثمانهم، إلا ثمن واحد منهم.