منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٣

وقول: له نيته، إن كان أوقع النية على واحد بعينه. وهذا فيما بينه وبين الله.

واما في الحكم، فقد اختلف في ذلك. فقول: القول قوله مع يمينه على نيته.

وقول: يقع الطلاق والعتق عليهم جميعا، ولا يقبل قوله.

وقال أبو الحوراي ـ رحمه الله ـ: من قال: من شتمني، أو قبحني، أو لطمني أو نحو ذلك، فهي طالق.

فإذا شتمته امرأته، أو قبحته، أو لطمته، طلقت، كان مرسلا ليمينه، أو كانت له نية، إلا أن تصدقه المرأة على نيته، فله ما نوي، كان قال: هي طالق، أو هو طالق. ويجوز في اللغة تذكير المؤنث، وتأنيث المذكر، في الأفعال.

وإن قال: من عاش من الناس إلى الأضحى، فأمه طالق، وله زوجة، معها ولد، فعاش إلى الأضحى، فزوجته أم الولد طالق، كان ولدها منه، أو من غيره، وهي بائنة ـ في قول الربيع.

وقال أبو عبد الله: يملك رجعتها. وإن لم يكن لزوجته ولد، فلا طلاق عليه، ولا بأس.

ومن كان له أربع نسوة، اسمهن واحد. فقال: فلانة طالق، فذكر اسمهن، فمن ابن عباس: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث. يقول: لو مات الرجل وقد طلق واحدة منهن، لا يدري أيهن أيتهن هي، فإن الميراث يكون بينهن جميعا لا تسقط منهن واحدة، حتي تعرف بعينها.

٦٬٧٢١ / ٩٬٢٥١