منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٥

وإن كان اسم امرأته مريم. وقال: نويت مريم، امرأة غير امرأتي. فإن قال قد أم مريم امرأته، فقد وقع عليه الطلاق، ولا يصدق في نيته.

وإن قال ذلك، وهي غير حاضرة، فله نيته.

قال أبو سعيد: قد قيل هذا.

وقول: إذا صح قوله، سمعته، أو لم تسمعه، وقع الطلاق. ولا يصدق في نيته.

وكذلك إن قال: زينب طالق، وله امرأة، تسمي زينب غائبة عنه. فقال: لم أرد امرأتي، إنه مصدق في نيته، ولا يقع الطلاق.

ومن كان له زوجتان: زينب وعمرة. فقال: عمرة طالق، ما طلقت زينب، وزينب طالق، ما طلقت عمرة، فلا يقع على إحداهما طلاق؛ لأنه إنما طلق واحدة منهما، ما طلقت الأخرى. وان طلق إحداهما، طلقت الثانية، وما لم تطلق إحداهما، فلا يقع طلاق على الأخرى.

وإن قال: إن حلفت بطلاق زينب، فعمرة طالق وقال لعمرة: أنت طالق إن حلفت بطلاق زينب، فلا تطلق بهذا إحداهما؛ لأنه حلف بطلان عمرة، إن حلف بطلاق زينب، فلم يكن لزينب يمين بعد. وإنما كانت اليمين بطلاق عمرة، ثم طلق عمرة، إن حلف بطلاق زينب. فمتي ما حلف بطلاق زينب، طلقت عمرة، ولا تطلق عمرة هاهنا، فيما مضي من هذا اللفظ، ولا زينب.

ولو قال لعمرة: إن حلفت بطلاق زينب، فأنت طالق. وقلا لزينب: إن حلفت بطلاق عمرة، فأنت طالق، لم يقع على إحداهما طلاق.

٦٬٧٢٣ / ٩٬٢٥١