الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٧وقيل في رجل، له أربع نوة، رأى واحدة منهن. فقال لها: أنت طالق ثلاثا، فلما دخل المنزل قال: أيكن كانت مشرفة من فوق الدار، فجحدن كهن، ثم أقرت وحدة من بعد ذلك. قال: إن كان امسك عنهم، فلم يطأ واحدة منهن، حتي أقرت إحداهن: أنها هي التي أشرفت، لزمها الطلاق، وامسك نساؤه البواقي، وإن كان قد وطئها حرمت عليه.
وإن كان وطئهن جميعا، فقد فدن عليه جميعا، إلا إن وطئ الثلاث، ولم يطأها هي، فلا تحرم عليه، إذا تزوجت زوجا غيره، والنسوة الثلاث لا يفسدن عليه، وهن نساؤه.
فصل
وإن قال: احدي نسائي طالق، على أن اختار أيهن أردت. فإنه إن كان نوي في الوقت احدي نسائه بعينها، واليها قصد، وقع عليها الطلاق، دون الأخرى فيما يسعه.
وإن لم ينو إحداهن بعينها، حين لفظه بالطلاق، فيقع الطلاق على جميعهن، لمعني الشبهة؛ لأن كل واحدة منهن، يلحقها اسم واحدة وقد طلقت واحد.
فصل
وقيل في رجل قال لامرأته: أنت طالق، إن لم تأنه بكذا وكذا. وزعم أنه نوي في نفسه، إن لم تأته إلى سنة، فلا تقبل نية في هذا.
فإن لم تأته به، حتي تمضي أربع اشهر، فقد بانت منه بالايلاء.
وإن وطئها قبل أن تأتيه، حرمت عليه.