منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٥

وإن قال: قد طلقتك واحدة، قد طلقتك اثنتين، قد طلقتك ثلاثا ثم قال: نويت واحدة، أو اثنتين، فلا تقل نيته، وتطلق ثلاثا.

وإن قال: أنت طالق ثلاثا، ثم أنت طالق ثلاثا، ثم أنت طالق ثلاثا، إن أكلت من هذا التمر، فقد طلقت بالثلاث الأولي، ولا ينفع استثناؤه.

ولو قال: أنت طالق ثلاثا إن أكلتيه، أنت طالق ثلاثا إن أكلتيه، أنت طالق ثلاثا إن أكلتيه، لم تطلق؛ لأن استثناءه في المقالين جميعا.

أبو قحطان ـ فإن قال لها: عن حلفت بطلاقك، فأنت طالق، إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، إن حلفت بطلاقك، فأنت طالق، فقوله الأول عقد يمين. وقوله الثاني قد حنث به في الأول، ويقع بها تطليقة، ويقع بقوله الثالث تطليقة ثانية، فذلك تطليقتان.

وقال ابن محبوب: أما الأول، فيمنين عقدها، والثاني يمين، حنث بها في الأولي، ولا يقع بها إلا تطليقة.

وكذلك قوله: الثالثة، يقع بها أخرى، فيقع بها تطليقتان.

وقال محبوب ـ فيمن قال لزوجته: أنت طالق، إن دخلت دار زيد، فأنت طالق.

فإن أرسل القول إرسالا، بانت بتطليقتين.

وإن كانت له نية: أنها إن دخلت دار زيد، فأنت طالق.

فإن أرسل القول إرسالا، بانت بتطليقتين.

وإن كانت له نية: أنها إن دخلت دار زيد، فهي طالق واحدة، فهو ما نوى.

٦٬٧٣٣ / ٩٬٢٥١