الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٧٦فإن طلق زوجته تطليقة، ثم جري بينهما كلام، ثم قال لها: قد اديتك بالطلاق، ثم قد طلقتك، ثم قد طلقتك. يقال: إنما أرادت التطليقة الاويلي، فأري أنها تبين بالثلاث. ولا يقل قوله: إنما أرد التطليقة الأولي.
فإن قال: قد أدبتك بالطلاق، وقد طلقتك ثم قال: قد طلقتك. ففيه اختلاف.
فقول: إن عني بقوله: وقد طلقتك التطليقة الأولي، قبل قوله مع يمينه، وتقع بها تطليقة ثانية بقوله: ثم طلقتك.
وقال آخرون: لا يقل قولهك وتطلق بقولهة: طلقتك، ثم طلقتك اثنتين.
وكذلك قوله: قد طلقتك فطلقتك.
وإن قال: لا ادري، أنت معي لي حلا، أو حرام، فلا يكون طلاقا.
فإن قال: طلقتك لامرة، ولامر تين، ولا ثلاثا، ولم تكن له نية، فعن أبي عبد الله: أنها تطليقة، حتي يقول: قد كنت طلقتك، ولم يكن طلقها، فتكون كذبه. وفيها قول آخر.
وقال محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ فيمن قال لزوجته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق. إن دخلت دار فلان، فأنت طالق، ثم دخلت. فقال: إنما عنيت تطليقة وحدة.
قال ك لا تقبل نيته في هذا، وتطلق ثلاثا. وهو قول أبي عبيدة وغيره من الفقهاء.
وكان أبو على وغيره يقول: إن ذلك إلى نيته، وعليه لها يمين بالله: أنه نوي واحد، كما قال: ونحن نأخذ بقول أبي على ـ رحمه الله ـ.