منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٧

وقال الشيخ أبو محمد ـ رحمه الله ـ: قول الرجل لزوجته: قد طلقتك، كقوله: أنت طالق. ويلزمه في ذلك، ما سمي من الطلاق، من واحدة، أو اثنتين وثلاث.

وقوله: قد طلقتك، أو كد من قوله: أنت طالق. وكل يلزمه فيه الطلاق.

وقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: قوله: أنت طالق طلاقا لا يختلف فيه، كان قد طلقها، أو لم يكن.

وقوله: قد طلقتك، يخرج فيه معني الطلاق، ومعين الإقرار بالطلاق.

فإن قالت له ـ بعد أن طلقها ـ: طلقني. قال: قد طلقتك.

فقيل: إن كان نوي الطلاق طلقت. وإن كان الطلاق الأول، فالقول قوله. ولا يقع في بعض القول.

ولو قال لها: أنت طالق، كان هذا ابتداء طلاق. ولو سألها غيره فقال له:

قد طلقتك امراتك فقال: نعم، لكان هذا خبرا.

ولو قال هي ك طالق، لكان مبتدئا للطلاق.

وإن سئل عن حاجة فقال: إني حلفت بطلاق امرأتي، لا افعل، ولم يرد طلاقا، فبعض يوجب عليه بهذا الطلاق.

وبعض لا يوجبه.

ولو قال: امرأتي، إن فعلت، وفعل، وقع باتفاق.

٦٬٧٣٥ / ٩٬٢٥١