الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٤وقوله: أنت طالق أكثر الطلاق، أو كله، أو أصغره، أو ألطفه، أو اخبثه، أو أحسنه، أو أشدة، فهو واحدة، إلا أن ينوي أكثر.
فإن قال: أنت طالق من البصرة إلى الكوفة، أو من الأرض إلى السماء، أو ملء جرة، فكل ذلك واحدة، إلا أن ينوي أكثر.
وانفقوا أنه لو قال: أنت طالق طلاقا، فأراد به الطلاق الثلاث، كان ثلاثا.
فإن قال: أنت طالق ثلاثا باتات، فهي ثلاث. ولا يقبل قوله: أنه أراد واحدة. وما زاد على الثلاث، فعلي المطلق أوزار.
والطلاق هزله وجده سواء، في حكم اللزوم.
وعن محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ من قال: أنت طالق تطليقة تعدل ثلاثا، أو تشبه ثلاثا. فإن نوي ثلاثا، لزمه ثلاث.
وقال أبو عبد الله: من قال: أنت طالق البتة، فهي واحدة، ولا رجعة له عليها، إلا أن تشاء هي ذلك وترضي.
وقول: يرد ذلك إلى مانوي.
وقيل: إن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ جعل البتة واحدة، وزوجها أحق برجتها.
قيل: إن رجلا طلق امرأته البتة، فأتي رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فقال له: كم أردت؟