الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٨٦القول الحادي عشر
في الطلاق بمطلب المرأة
والطلاق على الغضب والنسيان
قيل: نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تسأل المرأة زوجها الطلاق. فإن فعلت، حرم الله عليها الجنة، أن تشم رائحتها.
وقال: امن الله امرأة طلبت إلى زوجها الفراق، من غير إساءة، ولا إضرار.
فإذا قالت المرأة لزوجها: طلقني فقال: قد طلقتك، وإن طلبت إليه ليعطيها طلاقها، فأعطاها فطلقت نفسها، فاحتج أنه أعطاها ليرضيها، لا لتطلق نفسها، فلا يقبل قوله في هذا، وتطلق.
وإن قالت له: هواي أن تطلقني، فأعطني هواي.
فقال: قد أعطيتك هواك.
فقالت: قد طلقت نفسي ثلاثا، فلا تطلق؛ لأنه لا يدري ما هو.
وإن قالت له: اشتر لي ثوبا، أو طلقني.
قال: نعم محبيا لهافي الشراء، فلا طلاق.
وإن كان محببا لها في الطلاق طلقت. وأقول قوله: فيما نوي.
وإن قالت له: طلقني. فقال: لم فلا تطلق.
٦٬٧٤٤ / ٩٬٢٥١