منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٩

وإن سأل عالما عن إشارته هذه، ونيته الطلاق فقال: إنه أشار إلى زوجته هذه بأصابعه ونوي لها الطلاق ثلاثا، فإنها تطلق الساعة بكلامه هذا، مع نيته عند إشارته ثلاثا بأصابعه. وسواء قال هذا القول، من بعد إشارته هذه إلى زوجته، ونيته طلاقها. وكان منه الكلام بعد نيته بساعة، أو يوم أو أيام، فكله سواء وتطلق.

وإن جري بينهم كلام. فقال له: طلقني ثلاثا فقال لها: بل عشرا، فلا أري أن هذا يوجب حكم الطلاق؛ لأنه أجاب: إني افعل، ولم يقل: قد فعلت. وقال الفضل بن الحواري ـ رحمه الله ـ: إن قالت له: طلقني فقال لها: قد فعلت في مسائل الخراسانيين، إنه يلزمه، ولا يقبل قوله: إنه لم ينو طلاقا.

وعن أبي المؤثر رحمه الله ـ إن قالت له: طلقني. فقال لها: أمرك أليك، متي ما شئت، أو متي ما أردت، فالأمر إليك.

فإن نوي طلاقا طلقت، وإن لم ينو طلاقا، وأردت يمنيه، فلها ذلك.

وإن لم يعرف ما نوي، حكم عليه الحاكم، أن يقر بما نوي، ولا يبرح حتي يقر بما نوي، وامرأته في بيته، وعليه كسوتها ونفقتها.

وإن مات قبل أن يقر، فلها ميراثها. فإن ماتت المرأة قبله، لم يكن له ميراث منها، حتي يبين ما أراد بذلك.

وإن قال: إنه لم ينو بذلك طلاقا، قبل قوله مع يمينه ويرثها.

وإن كان لم يصل أمرهم إلى الحاكم، وسع المرأة المقام معه، ولا تقر به إلى

٦٬٧٤٧ / ٩٬٢٥١