منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ١٩٠

نفسها، حتي يعرفها ما أراد بقوله، وعليه سكنها وكسوتها ونفقتها وإن ماتت قبله توراثا.

وإن وطئها بعد أن طلقت نفسها، فقد حرمت عليه أبدا، إذا قال: أنه نوي بذلك طلاقا.

وقول: إذا لم يعرف أنه أراد بقوله هذا طلاقا أم لا، فلا يكون طلاقا، حتي يريد به الطلاق.

وإن قال لها: أمرك أليك متي شئت، فطلقت نفسها. فقول: تطلق، إن أراد به الطلاق، أم لم يرد.

وقول: لا يكون طلاقا حتي يريده.

وإن كانت طلقت نفسها، فعلي ما قال أبو المؤثر. وإن لم تكن طلقت نفسها، فعلي ما جاء في القول الأخر. والله اعلم.

فصل

قيل: اجمع المسلمون: أن الطلاق والظهار يقعان في الغضب والنسيان والرضي. وتنازعوا في الايلاء في الغضب. والمفرق بينهما محتاج إلى دليل.

والطلاق واقع في الغضب والرضي، ولم يخص الله في الطلاق غضبان من راض فإن طلقها في الغيظ مائة، بانت بالثلاث. ولا تآخذ بقول من قال: إن الثلاث تكون واحدة.

ومن أراد أن يقول لامرأته بكلام، فزل لسانه بالطلاق، وهو لا يريده، فلا غلت على مسلم، ولا يلزمه الطلاق، إذا لم يرده.

٦٬٧٤٨ / ٩٬٢٥١