الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٩١ومن طلق احدي زوجتيه، فسئل: أطلقها؟
قال: نعم طلقت امرأتي فلانة ثلاثا، أراد التي طلق، فوقع الغلط على التي لم تطلق، فلا غلت على مسلم، في طلاق، ولا عتاق.
وذلك مثل أن يريد أن يقول: عاماها الله، فيقول: هي طالق.
وروي أن جابر بن زيد ـ رحمه الله ـ لقي رجلا، فقال له: تزوجت فلانة على سنة الله ورسوله؟
فقال: نعم يا أبا الشعثاء، قد طلقتها على سنة الله ورسوله.
فقال جابر: لاغلت على مسلم.
ومن أراد أن يقول: إن زوجته صالحة، فأخطأ. فقال: هي طالق، فإذا لم تسمعه، فلا تطلق. وإن سمعته فحاكمته، حكم عليه.
ومن أراد أن يقول لزوجته: أنت طالق واحدة، فقال: ثلاثا، إن ذلك إلى نيته. وإن حاكمته، حكم عليه.
وعن محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ أنه لا يقبل قوله قي ذلك، وتطلق ثلاثا. ومن طلق ساهيا، بلفظ الطلاق، وهي تسمعه، طلقت كما تطلق على العمد.
وإن طلق ناسيا طلقت امرأته. وإن غلط لم يلزمه في الحكم، ولا فيما بينه وبين الله.
ومن قال: إن كلم فلانا، فتزوجته طالق، فكلمة ناسيا، لزمه الحنث في قول أبي الحسن.