الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨في شيء من أحكامه ولا يسأل عن شيئ من فعله، وليس هذا الاختلاف من أ÷ل العلم يتعاطون على الله المكنون، ولا يجوز هذا على هذه النية وإنما هذا على ما ظهر لهم من ظاهر الأ؛ كام التماسا منهم لرضاه وخروجا منهم من حكم ما لزمهم من التعبد في ذلك على سبيل ظاهر أ؛ كام الله في عباده.
فصل
قال أبو سعيد رحمه الله: والذي يلزم فرض ولايته هو الذي يوالي في الله أهل طاعته في شريطة دينه واعتقاد إرادته، علمهم أو جهلهم، وأن يميز بين أهل الحق والباطل، وبين أهل الضلال وأهل الهدى، إذ قد قام في عقله، أن الله قد تعبده بولاية أهل طاعته، والبراءة من أهل معصيته ولا فرق بينهم معه إلا بالتماس معرفة ذلك بالفرق بينهم واتباع سبل المهتدين منهم، وذلك فرض لازم عليه لقول الله تعالى: " يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ". وقال: " ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً ".
فطاعة الله العمل بكتابه، وطاعة رسوله محمد ص إتباع سنته ن وطاعة أولي الأمر التسليم للائمة المنصويبن اللازمين طاعتهم في أعناق العباد، قلوا أو كثروا، لا نميت حجتهم كثرة أهل الباطل ولا يضعف حجتهم قوة أهل الضلال، بل حجتهم هي القاهرة ودعوتهم هي الظاهرة، وعلى الجميع اتباعهم، وإن كانت يد الباطل غالبة أنو كانت يد المسلمين وأيدي أهل الخلاف لهم متكافة، وكل منهم يظهر التعبد بما يدين به فيجوز ذلك بلا أن يؤخذ في ذلك على يده لزمه الجاهل أن يميز ما بين الحق والباطل، وما بين أهل الحق وأهل الضلال إذا قامت الحجة في عقله