الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩أنه ليس له أن يقبل الباطل، وعليه أن يلتمس الحق ويعمل به فميا تعبده الله به مما هو جاهل به في تأدية فرائض الله عليه، ومزايلة حرمات الله التي حرمها الله عليه. وهو إن كان جاهلا فإذا قامت عليه حجة العالم بما إذا بلغ إليه معرفته مما شهر من عدل العالم وفضله وموافقته للح قالمهدى. بما ظهر من صدقه وعدله، بما لو بلغ إلى عالم لزمه الولاية له وضاق عليه جهل ما قامت به الححة علهي من ولاية من أ/ر الله بولايته وطاعتهفيما جمله الله من الطاعة فيما أولاه من هدايته، ولا يسع جهل الإمام مع من جهلهقيام(1) تقوم به الحجة مع علمها من العالمين بها وبأحكامها فمن هاهنا لزمه البحث والسؤال حتى يتولى أهل الهدى بوعادي أهل الضلال والعمى من أ÷ل عصره، لأنه إذا وجد الناس مختلفين اختلافاً لا يسعه مجامعة الجميع على ذلك، ولا تسعة مفارقة الجميع فيكون قد فارقالمخهتدين، لزمه الالتماس والبحث عن الأصل فيما اختلفوا فيه من الأساس لأنه غير مهمل، فإذا اطمأن قلبه مع هدايه الله له إلى المحقين من المختلفين.
وقد قامت عليه وله الحجة، بما فرق في علمه وتبين في عقله من ضلالة الضال، وهداية المهتدي وقد لزمته الحجة مع ذلك ولا عذر له في الشك مع المحقين من أجل خلاف المخالفين لهم.
ولو كان ذلك كذلك ما صحة دعوة المسلمين في نيف وسبعين فرق من المبتدعين كل منهم يدعي لنفسه الهدى، ويدعي سبيل السعداء، وإن من خالفه ضل عن الحق واعتدى وليس
ذلك إلى قول المختلفين وإنما ذلك لمن هداه الله لسبيل المتقين فمن
(1) كذا في الأصول كلها والمعنى لا يسع جهل إمام زمان كل متعبد لأنه لا يخلو إما أن يكون عادلا فيتولاه أو جائرا نميجتذبه ويحذر منه ويبرأ منه ويفسره ما بعده