الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٣القول الثاني عشر
في الطلاق بالاستفهام والرضي
وقيل: من قال لرجل: أطلقت زوجتك؟
فقال نعم، طلقت امرأته.
فإن قال: إنما أردت كذبه، ولم انو طلاقا، فقد وقع الطلاق مع الجواب.
فإن قال: إنه لم يرد زوجته التي عنده، وعني زوجة كانت له من قبل طلقها، فلا يقبل قوله، وطلقت هذه؛ لأنه لم يسأله عن مطلقته، وإنما سأله عن امرأته، وفيها كان الكلام.
فإن قال: أطلقت أمواتك ثلاثا؟ فقال: نعم، ولم يكن طلقها، ثم حكم على بالطلاق، فلا يجوز له أن يجامعه في السريرة؛ لأنه قد اقر أنه قد طلقها، وقد طلقت حينما اقر.
فإن قال له: أليس قد كنت أرسلت إلى امرأتك بطلاقها؟
قال: يلي، ولم يكن فعل هو، وإنما أراد أن يرضي بذلك الذي سأله. فأرجو أن لا يقع الطلاق بهذا؛ لا نه ليس من فعل نفسه، وإنما يضيفه إلى فعل غيره. وذلك إذا صدقه زوجته. وإن حاكمته، وأقامت بينة، أو اقر ن أو طلبت منه اليمين، فلم يحلف، فأخاف أن يلزمه الطلاق.